أحمد بن محمد الخضراوي
27
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
رضي الله عنه ، وسيدنا الحسين ، رضي الله عنه ، وسيدي أحمد البدوي وغيره من أكابر الأولياء وأهل الصلاح ؛ وصنف الكتب الشهيرة المفيدة الآتي ذكرها ، ولم يزل على حاله حتى توفي في حادي عشر ذي القعدة الحرام سنة 1204 أربع ومئتين وألف ، وصلي عليه بالأزهر الأعطر ، وحضر جنازته جملة من العلماء الأفاضل وأكابر الناس ، وحزن الجميع لموته ، وكان مشهدا حافلا ، لأنه / كان - رحمه اللّه - آية الله الباهرة ، وحجته الظاهرة ، صاحب التآليف العديدة ، والأقوال النافعة الراجحة المفيدة ، حج إلى بيت الله الحرام في أوائل هذا القرن ، فوجد أهل الحرمين يجتهدون في اختلاف المسائل ، وفي دقتها ، فحين رجع إلى مصر ثانيا ألف حاشيته الشهيرة على ( فتح الوهاب ) ، وله أيضا حاشية في التفسير على ( الجلالين ) فهي كالإثمد لجلاء العين ، جمع فيها ما تفرق في التفاسير حتى قيل : لم يسبق إليه أحد قبله في هذا الجمع من هذا القبيل ؛ وله أيضا شرح ( على الهمزية في مدح خير البرية ) وغير ذلك « 1 » ، إلى أن توفي بمصر المحروسة كما تقدم ، ودفن في مقبرة المجاورين . * * * 172 - الشيخ سليمان الكردي : كان من العارفين بالله تعالى ، أهل الذكر والعبادة والخمول ، مجاورا ببلد الله الأمين ، دائم الجلوس بجانب مقام الخليل إبراهيم ؛ دأبه العبادة والتهجد ، مع الاستغفار في الأسحار ، والطواف آناء الليل
--> ( 1 ) كالفتوحات الإلهية في أربع مجلدات . طبع ، وحاشية على شرح المنهج عنوانها ( فتوحات الوهاب ) طبعت أيضا